محمد بن محمد حسن شراب
123
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
وزاده كلفا في الحبّ أن منعت * وحبّ شيئا إلى الإنسان ما منعا فقوله « حبّ » بفتح الباء ، قال الأصمعي : حبّ بفلان ، أي : ما أحبّه إليّ ، وقال الفرّاء : معناه حبب بفلان ، بضم الباء ، ثم أسكنت وأدغمت في الثانية ، وأنشد الفراء ( البيت ) قال : وموضع « ما » رفع ، أراد حبب فأدغم . ( 210 ) إذا أنت لم تنفع فضرّ فإنما يرجّى الفتى كيما يضرّ وينفعا رواية أخرى للبيت كما جاء في قافية العين المرفوعة ( وينفع ) ، ومضى الكلام فيه . ( 211 ) ثلاث مئين قد مررن كواملا وها أنا هذا أشتهي مرّ أربع قاله ابن حممه الدوسي ، من المعمرين ، وهو في شرح المفصّل ج 6 / 23 . والشاهد : « ثلاث مئين » ، فقد جاءت على القياس ، في أن تمييز الأعداد من 3 - 10 يكون جمعا ، ولكن المستعمل في التمييز إذا كان من لفظ المائة ، أن يأتي مفردا ، فتقول : « ثلاث مائة » . قال ابن يعيش : وهذا وإن كان القياس ، إلا أنه شاذ في الاستعمال ، وقد يجوز قطعه عن الإضافة وتنوينه ، ويجوز حينئذ في التفسير وجهان : أحدهما : الاتباع على البدل نحو : « ثلاثة أبواب » ، والنصب على التمييز نحو : « ثلاثة أبوابا » ، وهو من قبيل ضرورة الشعر . ( 212 ) حميد الذي أمج داره أخو الخمر ذو الشيبة الأصلع هو لحميد الأمجي ، أو مالك بن حريم ، أو مالك بن عمرو . والشاهد : « حميد » حيث حذف منه التنوين ، بدون علة مانعة من التنوين . [ الخزانة ج 11 / 376 ، ومعجم البلدان « أمج » واللسان « أمج » ] . ( 213 ) وقد كنت في الحرب ذا تدراء فلم أعط شيئا ولم أمنع قاله العباس بن مرداس الصحابي . وذا تدراء ، أي : صاحب عدّة وقوة على دفع الأعداء . والشاهد : في « شيئا » ، إذ أصله شيئا طائلا ، فحذف الصفة ، ولولا هذا التقدير ، لتناقض مع قوله : « ولم أمنع » . ( 214 ) وما انتميت إلى خور ولا كشف ولا لئام غداة الرّوع أوزاع